أصابعي أصابع أخرى
استبدلتها لأكتب
بأبجدية أخرى
غير كلّ الأبجديّات
أعلو بها كناطحات السّحاب
وأعناق الزرافات
لأحيك لحبيبي
حروفاً من الشّعر
لم يسْمعها قبلي
ولم تترجمْها كلّ اللغات
لأنسج لعمري
من غبار القمر
وإيقاع المطر
أجمل السّمفونيّات
لألوّن اسمك
على ضوء النّهار
وأجعلك قصيدتي
تهيّج فيك كل الذّكريات
لأرسمك لوحة زيتيّةً
بألوان صيفيّة
موناليزا عصري
لا كلّ اللّوحات
لألمس وجهَك الشّهيّ
الصّافي كالماس
لا أغضّ الطّرف عنه
ولو بالسّاعات
يا فاكهة شعري
يا ليلة قدري
ومطري الياقوتي
ونهري النّهوندي
وحبّي في كلّ الأوقات
ستظلّ يا حبيبي
سابحاً في ماء قلبي
وساكناً في عيني
في عاطفتي
في إحساسي
في وجداني وإيماني
مهما مرّت السّنوات
سأحبّك …نعم…سأحبّك
حين تجفّ مياه البحر
وتحترق الغابات
يا سيّدي… يا سيّدي
لأنّك خلاصة شعري
ووردة كلّ الحريّات
يا فرعون عشقي
سأنسى…سأنسى ألمي
وألون حزني
وأعتبر ما قلته
فات وقد مات
إن غدوت صخرتك
أم كنت غباراً
ضاع في كلّ الإتّجاهات
فقد أصبحت نفسي
أرتّلك على شفاهي المطبقات
خذ قرارك
خذ قرارك يا حبيبي
أمامك كلّ الخيارات
ولا تجزع …لا تجزع
من دموعي
وعشق أشواقي الواضح
كضوء النّهارات
ولا تخفْ …لا تخفْ
سأخبّئك في دمي
في عروقي
حتّى ولو لم تخترني
والوقت قد فات
يا شيزوفرينيا حروفي الضّائعات
أ.د. هويدا شريف
