باسمي
سكن طفولتي البريئة بنظرات إعجاب شفوقة ،رافقني سنين طوال في جيوب الروح،مخبأ بين طيات الأنسجة،يزور فكري بنظرة من عينيه يفتقد وحدتي مع كلّ هبّة نسيم وألم مرسوم.
باسمي
رجل الحق في رجلين ،رجل ينطق به ورجل يفهمه،مواقفه تفرض شخصيته،فهو كالطفل في أحضاني ،قائدي عند الملمات وفي الحياة وسيّد أسدُ في آرائه وأفكاره واتزانه وعاشقاً في نظراته وكلماته.
باسمي
طفلي المدلل وشغلي الشاغل ،ارتشفه بتلذذ العسل الذائب بالماء الساخن،أسكبه دماً يسيل في عروقي وأتنشقه أنفاساً تتصاعد بشكر الخالق على نعمته .
باسمي
ترياق فكري وروحي الندية ،منطقي الصلب،إرادتي القوية الممنطقة بفذاذ شخصيته،وعوني عند الطلب.
باسمي
يلقي الهمس والإفتتان في صدري،حبه لي أدب من الطراز الذي يخطر في حلبات السباق في أحداث العشاق،عطره في أنفي يترك فيّ في كل خطوة آلاف النظرات والحسرات والتنهدات باسمه.
باسمي
استاذي الذي علّمني معنى جمال الحياة ومفاتنها،درّبني على الحساس بالذات ومعنى الإشتياق،نور من الله على الأرض وتعمة لا تقدّر بثمن،ملهمي بكلامٍ يلهبني يذويبني كما تذوب الشمعة تحت أنفاسي.
باسمي
عبرات فرحي ،نشوتي الفانية،عجبي العجاب،كنزي الكنوز،إعجازي الذي يفوق كل إعجاز،دنياي البراقة،وعالمي المضيء ،شمس شتائي،ايماني القويّ،إخلاصي الشديد،صبري الذي أثب أمامه،وخوفي الغامض الذي يسبح في أعماقي.
باسمي
جعلني عروسه التي تمرح بشعرها وروحها المضيء في مروج الفكر الرحبة المزهرة،ووضعني ملكة من ملكات المجالس ،تعرف كيف تمشي بصولجان روحها نفسَهُ الأبية كما يمسّ المبرد العين.
باسمي
صمتي الخائف عليه،رجائي من الله الذي نبذت في سبيله عرض الدنيا وثرائها وبهجتها ،نور قلبي الذي مبعثه السماء لا الأرض .آمنت به صادقة بجماله المعنوي الذي لا أعرف مقدار معناه ولا دواه .
باسمي
هو ذاك الساحر الذي صنه بيده كرة البلور ،خالقاً من مادة ذهنه دنيا مماثلة إلى دنيا العجائب ،كلا، بل بانياً وبجدارة من حياته عالماً من الحقيقة هو مستقبله العملي.
باسمي
غزلته من ثلة الحرف الأنيق،حكته من عبراتب وعباراتي،ونسجت منه مخلوقاً من دمه وهمي غير حقيقي،كما أنه أخاط جسمي من حياته وطيبته،لذا سأفني وجودي ولروحي فداء لوجوده وكيف من يراني بعينيه لا أفديه بدمي!؟
باسمي
هو أملي ،ابتسامتي،روحي …هو الأنا بكل مضامينها.
أ. د.هويدا شريف
