عزف على أوتار قلبي
ما حلا له فتاهت نبضاتي
في درب الحنين
غفوت بين أحضانه عطشانة
لارتشاف الشّوق من علو الجبين
فتح مصابيح ابتسامتي
مذ صادفت عينيه
الغائرتين بين أكوام الرياحين
لونت حروفي بكلماته
فتحدثت أبجديته
ورتلته بالدعاء آمين
طبعت في قوالب ذكراي
وجوده حتى فرش صباي
بالآس والياسمين
تجرعت حبه أملاً فاستضافني
بين كفيه محملاً بأكاليل الطيب والأنين
غدا حضوره شمس نهاري
وصوته غنى ذكرياتي
فحرسته بحجاب محبّة العاشقين
لغته ستبقى في فكري لا تموت
بل ستتكاثر أحلاماً
مبلولة بالدمع الدفين
بات ليل صبابتي
الذي يؤنس وحدتي
التي أثمرها الجارحون بالسكين
زرعني قوة لا تقيم وزناً للتاريخ
ولا تحسب له حساباً
لأنها رأته في بيت الكاذبين
شجمني الحرية المسروقة
وأزهر مناخي
المفروش بكثبان رمال الاباطيل
أبصرته فارساً قادماً
من عصور الوفاء المنقرضة
يحرسني من أقبية خداع الخادعين
التي عبثت ببراءتي
فأولتني لذّة الاوجاع
قهراً طيلة عمري من السّنين
أذنبت نفسه بي
بمحبتي
لأنني طلبت شعلة المحبّة
فكنت أكثر الخاطئين
ولكن لا أملك إلا أن أحبه
أكثر من نفسي
من ذاتي
بل أكثر من في الأراضين
يا شيزوفرينيا دربي في الحنين
أ.د. هويدا شريف