وضوحي
بريء لا يعرف إلا الحقيقة الجليّة الواضحة،خير من الكذب والتقلّب بين أذرع البغايا،بعيد عن النّفاق الوقح،يحيا ببسالته.
وضوحي
لا يحبّ الحلول الوسطى ولا الإجابات المتأرجحة ولا العلاقات المعلّقة،فهو يعشق القطع النّهائي،الحتميّ الجازم،فهو اليقيني كالبياض والنّهائي كالسّواد.
وضوحي
ودودٌ مع الآخرين،مبداؤه أنّ العلاقات لا تدوم وتستمرّ إلّا إذا توفّر فيها عنصران:الوضوح والأمان.
فهو من أصحاب أخلاق الكبار والنّفوس الكبيرة،لأنّهم الوحيدون القادرون على قول الحقّ،الرّافضون للمجاملة في غير الحقّ.
وضوحي
طريق مجهول،لا يمرّ به إلّا القليل،فهو مثل الجداول الصّغيرة،شفافة لأنّها ضحلة،ومهما قسا وضوحي يبدّد السّحب،ويبعد بذور الغشاوة عن القلوب.
وضوحي
رسالة في التّعامل،لا يُخدع ولا يُصدم ولا يُحزن،يقف ويُكمل طريقه رغم انكساره ولا يقبل أن يبقى طريحاً للأبد.فهو تجربة مريرة يُخلّف تذكاراً من الحكمة.
وضوحي
يدرّب المتلقّي على الوقوف منتصباً في وجه الرّياح،ومع كلّ صفعة منه يعلّمه درساً،ويزوّده بالثّبات أكثر،فهو يراعي أحزانه بل يشدّه نحو المواجهة الصّادقة المليئة بالمسرّات المستقبليّة.
وضوحي
يغنّي على وقع خطا الشّريك،فمن تلامسه أنفاسه لا يبحر محتمياً بالشاطئ بل يبسط شراعه الخفّاق ويبحر فوق مياه صاخبة.فهو يشرّع بابه على مصراعيه ويقطع عتبته إلى الخارج،يحظى بسلامة شريكه ولا يتوقّف ليحصى أرباحه أو ليأسى على خسارته،فنبضات قلب وضوحي تنظّم إيقاع مسيرتي الحياتيّة،لأنّك تمشي معه خطوة خطوة يا رفيق الطّريق.
وضوحي
يرى في الوحدة هروباً من مفاسد المجتمع وشروره حيناً،ويهوى المواجهة الحرّة لمحاربة المفاسد بكلّ الطرائق والأساليب المشروعة أحياناً أخرى،لأنّه لا يشرب من كأسٍ مزاجها كافوراً.
وضوحي
يمكث لحظة إلى شريكه،فيلمسه ويُشعره سرّ المرأة الكبير الكامن في قلب الخَلْق نفسه.بواسطته يُعيد إلى الحبيب دفقات حنانه الطّافحة،لأنّه شباب الطبيعة البشريّة الدائم ويغنّي مع أنوار الفجر ويروي عطش الأرض بدفقة من حنانه،ففيه يُجسّد الأوحد الصّمد،ويحنو على أوجاع الحبّ.
أ.د. هويدا شريف