صمتي

صمتي

صديقي ستارة قلبي،هو حقيقة روحي المخبأة داخل طيات الأنسجة،قوتي الجبارة التي تفقدني خوفي وألمي في هذه الحياة،وهذا العالم ،هو سيفي البتار تجاه ما يحضره لي القدر فأتسلح به لأنه أملي وثقتي بعد الله.

صمتي

لم يبلني بالمصائب والأحزان وأعطاني ما أستحق،أبعدني عن دفة الآلام ،حرص عليّ كما تحرص الأم على مولودها،حماني من شرّ لساني،شر الأنام ،أخفى صوت بكائي فضمه إلى صدري مضمضاً جراحه خاتماً نزفه.

صمتي

تلقفني طفلة بائسة ،ناعشاً الصّبا والحياة في أنفاسي ،قدّمني عملاً يشبه الملحمة الأدبيّة،جمع في شخصيتي الخيال والفلسفة والمتعة والتشويق.

صمتي

لغتي الشعريّة البليغة،وجودي الإنساني وهدفي من الحياة ،خلودي ومبعثي وأبديتي من خلال رسم خيوط حكاية مغرورقة بالخيال والوجود،نهايتها مرسومة على يد قدر عرفت عنوانها.

صمتي

عبير حياتي الملتهب ،المثمر بالتضحية ،المسكّن للقلوب ،يشدد عزائمي بالتأوهات التي تصعّدها روحي القانطة في أحشائي.

صمتي

محبتي النامية بالألم ،المتسامية بالشوق المتزايدة بالحنين والمضمحلة بالعناق ،ممنطقاً لياليها بأحلام الأيام العلوية ،ساكباً في أيامي رؤى الليالي المقدّسة.

صمتي

روى عطش حياتي،مبعداً الموت الحامل أقداحه كل يوم إلى زمنٍ بعيدٍ بسلام وطمأنينة ساقياً دمي بكأس ملطّخ بالأمل منيراً أعماقي المظلمة لبداءة الحياة محضّراً الربيع واضعاً الجمال بين يدي ليكون غواية له ،قابضة على الشباب ومرغمة إياه على الأنتاج والتّكاثر,

صمتي

يكون احتراماً أمام شخص كبير في السّن ولم أقتنع بكلامه،ويكون ألماً عندما يتجاهلني عزيز ليلتفت إلى أولويات أخرى،أختاره عندما يكون الكلام أشد ألماً وقهراً ،عندما يجرحني شخص وأذهب لأبكي بمفردي،وخنقاً عندما يصبح قلبي ضعيفاً لا يحتمل الألم،ويكون قوّة عندما يتلفظ الذي أمامي بكلمات جارحة،ويبقى المحاولة الأخيرة لإخبار لمن حولي بكل شيء لم يفهموه حين كنا نتكلّم.

صمتي

لا شيء أحلى منه عندما تخيب الظنون فهو أبلغ من متاهات الكلام،خلق عالمي ،ماداً يديه لأمحو عالماً كان في الوجود،ساعدني على حمل ثقل الأعصر على كتفي،ممتصاً هدير البحر الذي لم ينقطع سنين طوال ،مستفذاً كنوز نومي،مبعداً نفخ أنفاس ميتوتتي في الفضاء.

صمتي

كرامتي اللائقة العميقة،لأنه صراخي الأنيق من النوع نفسه،مع انني عندما أحبه لا أعلم إن ماتت كلماتي أم متّ أنا؟

أ.د. هويدا شريف

Visited 1 times, 1 visit(s) today

Leave A Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *